جنيف - طالبت مؤسسة حقوقية أوروبية السلطات السعودية بالكشف الفوري عن مصير الداعية محمد عبد الرحمن العريفي، وقادة رأي آخرين.

ودعت إلى الكف عن ممارسات الاعتقال التعسفي وفرض الإقامة الجبرية والمنع من السفر بسبب خلفيات سياسية أو دينية، ومحاسبة من ينتهك حق الإنسان في التعبير عن رأيه.

وقال المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان في بيان له إن عدداً من المصادر أفادت بقيام السلطات السعودية باعتقال عدد من المثقفين وقادة رأي سعوديين، عرف منهم الدكتور محمد عبد الرحمن العريفي، والدكتور محسن حسين العواجي، وذلك على خلفيّات سياسية ذات صلة بتعبيرهم عن آراء مخالفة لتوجه السلطات السعودية.

وطالب المرصد بالإفراج الفوري عن هؤلاء وإعطاء حرية التعبير مجالاً أوسع، والكف عن ممارسات الاعتقال التعسفي وفرض الإقامة الجبرية والمنع من السفر.

وقال المرصد إنّ على السعودية أن تحترم حقوق الإنسان إن ترغب في أخذ مكانها فعلاً كدولة تحترم حقوق الإنسان والمعايير الدولية ذات الصلة بذلك.

وأشار المرصد في بيانه إلى أنه من غير الواضح تماماً ما إذا كان العريفي، وهو رجل دين معروف وأستاذ بجامعة الملك سعود، قيد الاحتجاز الفعلي، أم تم وضعه تحت الإقامة الجبرية فقط.

وحاول المرصد بحسب البيان بعدة محاولات لمعرفة مصيره، إلا أنها باءت بالفشل.

وفي وقت يؤكد فيه نشطاء وحقوقيّون سعوديون على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"  أنّ السلطات السعودية قامت باعتقاله ووضعه تحت الإقامة الجبرية تلتزم السلطات السعودية بالصمت حيال هذا الخبر دون تأكيده أو نفيه .

وتثور الشبهات أنّ السبب وراء قرار السلطات السعودية بحق العريفي هو موقفه الأخير من الأحداث الدائرة في مصر، والتي تخالف التوجه السعودي الرسمي.

وأفادت مصادر للمرصد  بنبأ اعتقال الدكتور العواجي -والذي سبق أن تم اعتقاله تعسفياً أكثر من مرة- بعد استدعائه للتحقيق، وذلك -فيما يبدو- على خلفية تصريحات كان أدلى بها لأحد البرامج التلفزيونية، وانتقد فيها بعض السياسات الداخلية والخارجية الخاصة ببلاده، ومنها ما يتعلق بالموقف من الأحداث الدائرة في مصر.

وقالت "ساندرا أوين" الباحثة في قسم الشرق الأوسط لدى المرصد أن هذه الخطوة بحق العريفي والعواجي وآخرين تأتي في سياق متصل من انتهاك السلطات السعودية لحق التعبير وقيامها بإصدار قرارات احتجاز أو منع من السفر على خلفيات سياسية، والتي كان آخرها منع الصحفية السعودية إيمان القحطاني من السفر على خلفية تغريدات لها على موقع "تويتر"، وقبلها محمد سلامة وحمزة كاشغري ووليد أبو الخير وغيرهم من الناشطين السياسيين الذين تم اتخاذ إجراءات غير قانونية بحقهم على خلفيات لها صلة بالتعبير عن الرأي.

وأكدت أوين أنّ السلطات السعودية تقوم بإجراءات تعسّفية فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير، وقد ثبت بحسب إفادات للمرصد استعمال السلطات السعودية للتهديد أو الاستدعاء أو المنع من السفر أو فرض الإقامة الجبرية أو القيام بالاعتقال التعسفي في العديد من الحالات والتي تدوم لمدد طويلة.