أصدرت محكمة جنايات القاهرة بمصر، يوم أمس السبت 11/04/2015 أحكاماً بالإعدام بحق 14 معارضاً، وبالسجن المؤبد بحق 37 آخرين، بينهم  إعلاميون وناشطون مدافعون عن حقوق الإنسان.

 أمضى المحتجزون على ذمة القضية أكثر من 18 شهراً في الحبس الاحتياطي في السجون المصرية، مع أن قانون الإجراءات الجزائية المصري والتعديلات التابعة له تحدد مدة الحبس الاحتياطي ب 18 شهراً على الأكثر (إلا في حالة القضايا التي تكون عقوبتها الإعدام، وهي ليست الحال بالنسبة لمعظم المتهمين في القضية)، وهو ما يعني أن مجرد استمرار اعتقالهم بعد مضي 18 شهراً مخالف للقانون.

وعلى الرغم من تقديم محامي المتهمين دفعاً بخصوص انقضاء مدة الحبس الاحتياطي لهم، غير أن المحكمة رفضت قبول الدفع، وردّت بالإسراع في الإجراءات، وأغلقت القضية تمهيداً للنطق في الحكم، مع أن 10 من المتهمين لم يتم الاستماع لمرافعاتهم واثنين من المحالين كانت المرافعات الخاصة بهم قد قُدِّمت في نفس الجلسة، واشتملت على مذكرات لا تقل عن 100 صفحة، ورغم ذلك حُكم عليهم بالإعدام بعد جلسة مداولة استمرت لمدة 10 دقائق فقط، بما يجعل الاجراءات معيبة عيبا قادحا في هذه الأحكام بشكل كلي.

تجدر الاشارة الى أن 14 شخصاً من المتهمين هم إعلاميون ومدافعون عن حقوق الإنسان، من بينهم الطبيب عبد الله الفخراني، عضو الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في جنيف. وقد كانت النيابة العامة المصرية وجهت لهم اتهامات بنشر أخبار كاذبة وصور ملفقة وإذاعة اخبار تسيء لسمعة مصر، وعندما لم تثبت هذه التهم، تم ضم متهمين آخرين إلى قضيتهم ومنهم زعماء كبار "للإخوان المسلمين"، محالين في القضية المعروفة برقم (317 أمن دولة)، مما ترتب عليه إضافة اتهامات أخرى  جديدة لهم، وهي الانتماء "للإخوان" والاشتراك في اتفاق جنائي لقلب نظام الحكم واعتقال رئيس الجمهورية وتخريب الممتلكات العامة، وهي اتهامات نفاها المحالون بشكل مطلق حتى تحت وطأة المعاملة القاسية أثناء التحقيق معهم.

 وأمام استمرار انتهاكات الإجراءات القانونية القضائية في حق هؤلاء وغيرهم، فإن المنظمات الموقعة على هذا البيان تعتبر:

  1.  أن هذه الأحكام انتهاك صارخ للعدالة وخلل معيب في الأسس التي ينبغي أن يقوم عليها القضاء
  2.    أن الإجراءات التي اشتملت عليها المحاكمة منذ بدايتها وحتى صدور الحكم فيها، تضمنت  خروقاً فاضحة لمعايير المحاكمة العادلة، حتى أنه لم يتم إحضار المعتقلين من مقر اعتقالهم في جلسة النطق بالحكم، وأن بعض المحالين لم تُسمع مرافعتهم
  3.   أن الأحكام التي صدرت بالأمس هي أحكام يغلب عليها الطابع السياسي، ولا تتوفر على أي أساس قانوني.
  4.   أن هناك شكوكاً كبيرة في استقلال وحيادية القاضي الرئيسي في نظر هذه القضية "ناجي شحاتة"، حيث كان أفصح أثناء جلسات المحاكمة عن اقتناعه بإدانة المتهمين، حتى قبل اكتمال مرافعاتهم، وهو نفسه الذي كان أصدر مئات أحكام الإعدام في مصر خلال الأشهر القليلة الماضية وصلت مع أحكام الأمس إلى 210 حكما بالإعدام، وقد سبق  لمحاميي الدفاع  أن طلبوا تنحيته عن نظر القضية لعدم الحياد.

كما تدعو المنظمات الموقعة على هذا البيان:

  1.      السلطات المصرية، إلى إعادة النظر في هذه الأحكام، وتأمل من محكمة النقض رفضها، بما يفضي إلى الإفراج العاجل عن المعتقلين
  2.      المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بالاعتقال التعسفي، والمقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى التدخل لدى السلطات المصرية،وضمان الإفراج الفوري عن المتهمين، ولا سيما الإعلاميين منهم وأصحاب الرأي، وتعويضهم تعويضاً عادلا.

 

المنظمات الموقعة على البيان :

  1.   الأورو متوسطي لحقوق الإنسان، جنيف
  2.  المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، جنيف
  3.  الحقوق للجميع، جنيف
  4.   منظمة التضامن   لحقوق الانسان، جنيف
  5.   منظمة التحالف الدولية لحقوق الإنسان، بروكسلInternational /  AFD
  6. منظمة الائتلاف الأوروبي  لحقوق الإنسان، باريس
  7.  الفيدرالية الدولية للحقوق والتنمية، روما 
  8.  جمعية ضحايا التعذيب في تونس، جنيف
  9.  أصدقاء الإنسان الدولية، فيينا
  10.  الرقيب لحقوق الإنسان، لندن
  11. منظمة صوت حر، باريس
  12. منظمة حرية و انصاف، تونس
  13. منظمة العدالة، السويد